عربي | English     
 
  المؤيد
 
الصفحة الرئيسية
عن المؤيــــد
مواقعنـــــــا
الأخبـــــــار
قائمة المنشورات
اتصل بنـــــا
 
صيد اليوميات

كتاب جديد: سيكولوجيا الذكاء الانفعالي، للدكتورة منال عبد الخالق جاب الله
02/09/2006

تم إصدار الكتاب الجديد للدكتورة منال عبد الخالق جاب الله بعنوان: سيكولوجيا الذكاء الانفعالي أسس وتطبيقات.

وفيما يلي مقدمة الكتاب

للذكاءالانفعالى مجالات تنظيرية وأخرى تطبيقية لا حصر لها، والقراءة فيه قراءة فى أكثر من اتجاه، وقد فرض الذكاء الانفعالى نفسه كموضوع للدراسة على كثير وكثير من دراسات التربية وعلم النفس، وكذا دراسات الشخصية، وذلك بعد اشتقاقه من مفهوم جاردنر للذكاءات المتعددة.

ولقد تلقف جولمان Golman مفهوم الذكاء الانفعالى وقدمه فى كتاب يعد الأشهر فى مجال علم النفس فى القرن العشرين، ترجمته إلى العربية ليلى الجبالى فى سلسلة عالم المعرفة العام 2000، وأصبح ينظر إلى الذكاء الانفعالى كمفتاح لحياتنا الانفعالية ، وكسر جديد للنجاح، وكموهبة للعيش والتعايش، إذ أن له دورا مميزا فى مجالات العمل والقيادة والابتكار، وفى تعديل الضغوط ومواجهة الصراعات وتدعيم الصحة النفسية.

وقد قدم سالوبيك Salopek(1998) لكتاب جولمان كما وصفه بنفسه بأنه دليلك لتجعل ما هو غير معقول معقولا ، كما أشار إلى مؤلفه الثانى عن الذكاء الانفعالى فى مجال العمل والذى لخص فيه صيغة نهائية بوصفها مسارا أمثل لتحقيق النجاح فى الحياة، وحدد امكانات الذكاء الانفعالى التى تؤهل لتحقيق الانجازات بدرجة تفوق المهارات الفنية والعقلية، كما اعتمد خطوطا عريضة لتقييم برامج تطوير الذكاء الانفعالى والتدريب فى إطار ذلك. ويشير سالوبيك إلى ما استخلصه جولمان من دراسات علم النفس المرضى وتطبيقاتها فى استثمار ما لدى الفرد من ذكاء انفعالى، ولقد ترجم كتاب جولمان إلى ثلاثين لغة ووزعت منه أربعة ملايين نسخة حول العالم، وهو مثال للدمج بين القدرة العقلية والتدريب العملى للاستفادة من مكونات الذكاء الانفعالى متمثلة فى الثقة بالنفس، التعاطف، الغائية، الارتقاء والنمو، الفاعلية والعمل الجماعى باعتبارها أهم محددات النجاح فى أى مؤسسة عمل.

 والقراءة فى الذكاء الانفعالى تعرض لقضية شائكة تثير وما تزال مزيدا من الجدل فى الأوساط العلمية ، ألا وهى قضية العلاقة بين الوجدان( الانفعال) وبين العقل والمعرفة(الذكاء)، فهذين هما شقى المفهوم منفصلين ولهما معا دور تواصلى هام فى حياتنا، كما أنهما يحتلان مكانة أكثر أهمية فى علم النفس وأدبياته التربوية.

 وقد درس علماء النفس الذكاء من جوانب مختلفة، وقدموا العديد من النظريات التى تفسره كتكوين فرضى ذى بنية وأبعاد ومكونات. وكان هربرت سبنسرHerbert Spenser هو أول من أدخل كلمة "ذكاء" فى علم النفس الحديث معتبرا أن الوظيفة الرئيسية للذكاء هى تمكين الانسان من التوافق مع بيئته المعقدة الدائمة التغير، ثم توالت نظريات سبيرمان وتيرمان وثورنديك وجيلفورد وجاردنر وسالوفى وجولمان، وتعددت فى هذه النظريات أنواع الذكاء : الذكاء اللغوى، الذكاء الحسابى، الذكاء الميكانيكى، الذكاء الحركى، الذكاء الاجتماعى، والذكاء الانفعالى.

 وأى دور ثقافى حضارى نقوم به يستلزم أن يكون هناك ارتباط بين أنواع الذكاء جميعها بغض النظر عن هذا الدور وماهيته، كما أن مهارة واحدة قد يتطلب القيام بها عدة أنواع من المهارات ذات العلاقة فى كل متناغم متآلف يمثل فى حقيقته مهارة مركبة.

 ولقد كانت كلمة الذكاء تستخدم منذ القدم للدلالة على مدى ما يمتلكه الفرد من قدرات عقلية، أما فى عصرنا الراهن فتستعمل بشكل أكثر دقة وتحديدا ، ويحكم على الفرد أنه أذكى إذا بدت عليه مظاهر الفطنة كسرعة البديهة ونفاذ البصيرة ، والهدوء والاتزان والقدرة على التوافق النفسى.

وتشير الأطر النظرية إلى أن الذكاء أصل واحد متعدد الفروع ، لكل فرع ميزاته وخصائصه التى تتميز به عن الفروع الأخرى، والبعض يراه متعدد الأصول والفروع، وأن لكل وجه حقله وميدانه، وأنه أنواع متعددة ومظاهر متعددة، ولقد اقتضت طبيعة الحياة ومتطلباتها أن يكون له مثل هذا التنوع ومثل هذا التعدد لما له من أثر وأهمية فى بناء الحضارات وتقدم وارتقاء البشرية جمعاء، وينطلق كل نوع من أنواع الذكاء حين تستثيره فينا أنواع معينة من المثيراتسواء كانت من ذواتنا الداخلية أم من خارجها، ونحن لا نتعرف على الذكاء بشكل واضح وصريح وإنما بمظهره وآثاره الدالة عليه والتى تنعكس على تصرفاتنا وردود أفعالنا لما يواجهنا من مؤثرات داخلية وخارجية.

 و إذا كان الذكاء هو جملة الوظائف الفكرية الضرورية لادراك المفاهيم والقدرة على التحليل، فهو بذلك متميز عن الإحساس والحدس ، والفرد الأكثر ذكاء هو الفرد الذى يمكنه انجاز مايتحتم عليه انجازه، وهو الأقدر على الاستفادة من المعارف المتاحة وتطبيقها فى مرونة وترو وابتكار، وهو من يمتلك خصائص شخصية واعدة تؤهله للارتقاء فى مراكز القيادة أوقات الأزمات والابتكارات الجديدة.

 و أما الانفعالات فلها دور هام فى حياتنا نظرا للدور التواصلى الذى تقوم به ، والذى ينطلق بلا شك من أحكام تقييمية فى أصلها، وبها تتحدد النوايا السلوكية ومضامين الرسائل التى نود أن نوصلها للآخرين، وبخاصة إذا ما وضعنا فى اعتبارنا أن الانفعالات لا توجد فى صورة مجردة بل تتداخل مع غيرها، ولقد حظى موضوع الانفعالات باهتمام العديد من علماء النفس سواء فى المجال السوى أو المرضى، وتم تناوله من عدة زوايا نظرا لأهميته النظرية والعملية، فلقد درست الانفعالات من حيث أنواعها وأبعادها وأساسها الفسيولوجى، ومظاهرها، والنظريات المفسرة لها، وكيفية ارتقائها، ودرست أيضا حالات الاستثارة الانفعالية فى علاقتها بكفاءة الأداء وقياس الانفعالات والاضطرابات الانفعالية وكيفية التحكم فيها وعلاجها.

 

عـــودة

 
   
حقوق النسخ محفوظة للمؤيد تصميم وبرمجة إنترنت بلس